رضي الدين الأستراباذي
450
شرح الرضي على الكافية
ادعوا ، إذ الياء لكونها ضميرا متصلا كجزء الكلمة ، وثانية الكلمتين في نحو : قل ادعوا ، مستقلة ، فنقول : 1 تلزم هذه النون جميع أمثلة الماضي ، وتلزم من المضارع ما ليس فيه نون الأعراب ، والذي فيه نون الأعراب من المضارع : الأمثلة الخمسة : يفعلان وتفعلان ، ويفعلون ، وتفعلون ، وتفعلين ، فتلزم النون غير هذه الأمثلة ، سواء كان فيه نون الضمير الأولى 2 نحو : بضربنني ، أو نونا التأكيد الخفيفة والثقيلة ، أو ، لا ، وقوله : 387 - هل تبلغني دارها شدنية * لعنت بمحروم الشراب مصرم 3 نونه الأولى فيه خفيفة والثانية نون الوقاية ، وإنما جاز قيام نون الأعراب مقام نون الوقاية دون نون الضمير ونوني التأكيد ، وإن كان اجتماع المثلين في الكل حاصلا ، لأن نون الأعراب لا معنى لها كنون الوقاية ، إذ إعراب الفعل ليس لمعنى ، كما هو مذهب البصريين ، على ما يأتي في قسم الأفعال ، فكلاهما لأمر لفظي بخلاف نون الضمير ونوني التأكيد ، هذا على مذهب من قال : المحذوف نون الوقاية ، كالجزولي ، لأن الثقل جاء منها ، لا من نون الأعراب ، أما على قول سيبويه ، وهو أن المحذوف نون الأعراب ، لأنها المعرضة للحذف بالجزم والنصب ولا معنى لها ، فالعلة في عدم حذف نون الضمير ونوني التأكيد ظاهرة ، لأنها ليست معرضة للحذف ولها معنى ،
--> ( 1 ) شروع منه تفصيل مواضع دخول النون بعد أن بين الغرض منها ، ( 2 ) يعني أن توجد في الفعل قبل نون الوقاية نون الضمير ، فتكون هي الأولى ، والتعبير فيه ضعف ، ( 3 ) هو من معلقة عنترة العبسي ، وشدنية منسوبة إلى شدن وهي حي باليمن ، والمراد بمحروم الشراب : الضرع الذي حبس حتى لا يدر ، أو الذي انقطع لبنه ، وهو يريد أن هذه الناقة انقطعت عن الحمل والارضاع فهي قوية ،